ثم إن الحجاج كان عاملا من العمال على بعض أقطار الإسلام ، فأنى له أن يجمع المصاحف ويحرقها فيما عدا ولايته التي هو عامل عليها ؟
وإذا فرضنا أن الحجاج كان له من القوة والشوكة ما أسكت به كل الأمة في زمانه على هذا الخرق الواسع في الإسلام والقرآن ، فما الذي أسكت المسلمين بعد انقضاء عهد الحجاج ؟ وإذا كان الحجاج قد استطاع التحكم في المصاحف ، والتلاعب فيها بالزيادة والنقص ، فكيف استطاع أن يتحكم في قلوب الحفاظ وهم آلاف مؤلفة في ذلك العهد ، حتى يمحو منها ما شاء ويثبت ما أراد ؟ ! .
هذه دعاوى ساقطة ، تحمل أدلة سقوطها في ألفاظها ، وتدلّ على جرأة القوم وإغراقهم في الجهل والضلال .
« وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ »
. نسأل اللّه السلامة بمنه وكرمه . آمين .