مثلان من أوائل وأواخر مخصوصة
نضع بين يديك هنا مثلين من أوائل وأواخر مخصوصة ببعض الأحكام الشرعية لنلحظ فيهما سير التشريع الإسلامي وتدرّجه الحكيم
1 - ما نزل في الخمر
روى الطيالسي في مسنده عن ابن عمر قال : نزل في الخمر ثلاث آيات ، فأول شئ :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ »
الآية « 1 » فقيل : حرمت الخمر فقالوا : يا رسول اللّه دعنا ننتفع بها كما قال اللّه فسكت عنهم . ثم نزلت هذه الآية « 2 »
« لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى »
فقيل حرمت الخمر قالوا : يا رسول اللّه لا نشربها قرب الصلاة فسكت عنهم .
ثم نزلت :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ »
« 3 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« حرمت الخمر »
.
2 - ما نزل في أمر الجهاد والدفاع
لم يشرع الجهاد دفاعا في صدر الإسلام على الرغم من أن الأذى كان يصبّ على المسلمين من أعدائهم صبّا . بل كان اللّه يأمر بالعفو والصفح ، ومن ذلك قوله
هامش
( 1 ) وهي في سورة البقرة وتتمتها : « قل فيهما إثم كبير ومنافع للنّاس وإثمهما أكبر من نفعهما » .
( 2 ) وهي من سورة النساء وكمالها :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ».
( 3 ) والآية وما يليها :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ »وهي من سورة المائدة .