« زعم » فهو كذب ( لا يملكون ) ؛ أي : لا يستطيعون
كَشْفَ الضُّرِّ
وَلا تَحْوِيلًا
؛ أي : إزالته عنكم ، أو تحويله ، ونقله عنكم إلى غيركم
الْوَسِيلَةَ
القرب إليه تعالى بالطاعة والعبادة
مَحْذُوراً
، أي يحذره ، ويحترس منه كل أحد
فِي الْكِتابِ
؛ أي : في اللوح المحفوظ
مَسْطُوراً
؛ أي : مكتوبا اسم مفعول من سطر - من باب نصر - سطرا بالسكون ، وسطرا بالتحريك ، وجمع السطر بالسكون أسطر كفلس ، وأفلس وجمع السطر بالتحريك : أسطار كسبب ، وأسباب
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
؛ والآيات هي ما اقترحته قريش من جعل الصّفا ذهبا .
مُبْصِرَةً
؛ أي : ذات بصيرة ، لمن يتأملها ، ويتفكر فيها
فَظَلَمُوا بِها
؛ أي :
فكفروا بها ، وجحدوا
أَحاطَ بِالنَّاسِ
، أي : أحاطت بهم قدرته فلا يستطيعون إيصال الأذى إليك إلا بإذننا
الرُّؤْيَا
والرؤيا هي ما عاينه صلى اللّه عليه وسلم ليلة أسري به من العجائب .
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ
، أي : المؤذية ، وهي شجرة الزقوم ، وللعلماء في معنى الملعونة ثلاثة أقوال :
أحدها : المذمومة . قاله ابن عباس .
والثاني : الملعون آكلها ، ذكره الزجّاج ، وقال : إن لم يكن في القرآن ذكر لعنها ، ففيه لعن آكلها ، قال : والعرب تقول لكل طعام مكروه وضار ملعون ، وأما قوله :
فِي الْقُرْآنِ
فمعناه التي ذكرت في القرآن ، وهي مذكورة في قوله :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ 43 طَعامُ الْأَثِيمِ
44 .
والثالث : أن معنى الملعونة المبعدة عن منازل أهل الفضل . ذكره ابن الأنباري .
وفي هذه الشّجرة أيضا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنّها شجرة الزقوم ، رواه عكرمة .
والقول الثاني : أنّ الشّجرة الملعونة هي التي تلتوي على الشجر يعني الكشوثى ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا . قال الجوهري : الكشوث نبت يتعلق بأغصان الشجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض قال الشاعر :
هو الكشوث فلا أصل ولا ورق * ولا نسيم ولا ظلّ ولا ثمر