التصور القرآني لسنن التاريخ وسوف أعود إلى هذه النقطة مرة أخرى إنشاء اللّه تعالى . اذن نستخلص مما سبق أن السنن التاريخية ، ان السنن القرآنية في التاريخ ذات طابع علمي ، لأنها تتميز بالاطراد الذي يميز القانون العلمي ، وذات طابع رباني لأنها تمثل حكمة اللّه وحسن تدبيره على لكن قبل هذا يجب أن نعرف ما ذا نقصد بالساحة التاريخية ؟ الساحة التاريخية عبارة عن الساحة التي تحوي تلك الحوادث والقضايا التي يهتم بها المؤرخون ، المؤرخون أصحاب التواريخ يهتمون بمجموعة من الحوادث والقضايا يسجلونها في كتبهم والساحة التي تزخر بتلك الحوادث التي يهتم بها المؤرخون ويسجلونها هي الساحة التاريخية ، فالسؤال هنا اذن هو هكذا ، هل أن كل هذه الحوادث والقضايا التي يربطها المؤرخون وتدخل في نطاق مهمتهم التاريخية والتسجيلية هل كلها محكومة بالسنن التاريخية ، بسنن التاريخ ذات الطابع النوعي المتميز عن سنن بقية حدود الكون والطبيعة ، أو أن جزءا معينا من هذه الحوادث والقضايا هو الذي تحكمه سنن التاريخ ؟
الصحيح أن جزءا معينا من هذه الحوادث والقضايا هو
المدرسة القرآنية — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٨٦