التاريخ ، يهددهم بأنهم إذا لم يقوموا بدورهم التاريخي ، وإذا لم يكونوا على مستوى مسؤولية رسالة السماء فإن هذا لا يعني ان تتعطل رسالة السماء ، ولا يعني أن تسكت سنن التاريخ عنهم بل إنهم سوف يستبدلون ، سنن التاريخ سوف تعزلهم وسوف تأتي بأمم أخرى قد تهيأت لها الظروف الموضوعية الأفضل لكي تلعب هذا الدور ، لكي تكون شهيدة على الناس إذا لم تتهيأ لهذه الأمة الظروف الموضوعية لهذه الشهادة
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ، وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 1 »
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ . .
« 2 » إذن فالقرآن الكريم إنما يتحدث مع الجانب الثاني من عملية التغيير ، يتحدث مع البشر في ضعفه وقوته ، في استقامته وانحرافه ، في توفر الشروط الموضوعية له وعدم توفرها .
من هنا يظهر بان البحث في سنن التاريخ مرتبط ارتباطا
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية ( 39 ) .
( 2 ) سورة المائدة : الآية ( 54 ) .