القرآنية لتحديد النظرية الاسلامية بشأن موضوع من مواضيع الحياة .
ومن هنا أيضا كانت عملية التفسير الموضوعي عملية حوار مع القرآن الكريم واستنطاق له ، وليست مجرد استجابة سلبية بل استجابة فعالة وتوظيفا هادفا للنص القرآني في سبيل الكشف عن حقيقة من حقائق الحياة الكبرى .
قال أمير المؤمنين ( ع ) وهو يتحدث عن القرآن الكريم « ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق ولكن أخبركم عنه ، ألا ان فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي ودواء دائكم ونظم ما بينكم » « 1 »
التعبير بالاستنطاق الذي جاء في كلام ابن القرآن ( ع ) أروع تعبير عن عملية التفسير الموضوعي بوصفها حوارا مع القرآن الكريم وطرحا للمشاكل الموضوعية عليه بقصد الحصول على الإجابة القرآنية عليها .
اذن فأول أوجه الاختلاف الرئيسية بين الاتجاه التجزيئي في التفسير والاتجاه الموضوعي في التفسير ان الاتجاه
هامش
( 1 ) نهج البلاغة خطبة ( 158 ) .