نحضّر على أساسها نظرية القرآن لمختلف المجالات والمواضيع ، أما هذا فليس مستهدفا بالذات في منهج التفسير التجزيئي وان كان قد يحصل أحيانا ، ولكن ليس هو المستهدف بالذات في منهج التفسير التجزيئي .
وقد أدت حالة التناثر ونزعة الاتجاه التجزيئي إلى ظهور التناقضات المذهبية العديدة في الحياة الاسلامية ، إذ كان يكفي أن يجد هذا المفسر أو ذاك آية تبرر مذهبه لكي يعلن عنه ويجمع حوله الأنصار والاشياع كما وقع في كثير من المسائل الكلامية كمسألة الجبر والتفويض والاختيار مثلا .
بينما كان بالامكان تفادي كثير من هذه التناقضات لو أن المفسر التجزيئي خطا خطوة أخرى ولم يقتصر على هذا التجميع العددي كما نرى ذلك في الاتجاه الثاني .
الاتجاه الثاني : نسميه الاتجاه التوحيدي أو الموضوعي في التفسير .
هذا الاتجاه لا يتناول تفسير القرآن آية فآية بالطريقة التي يمارسها التفسير التجزيئي ، بل يحاول القيام بالدراسة القرآنية لموضوع من موضوعات الحياة العقائدية أو الاجتماعية أو الكونية فيبين ويبحث ويدرس ، مثلا عقيدة التوحيد في
المدرسة القرآنية — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٢