Skip to main content

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — Page 378

Contributors:

P.378

سورة الحج وآياتها ثمان وسبعون آية

هي مكيّة ، أو مدنيّة . والجمهور على أنها مختلطة : منها مكيّة ، ومنها مدنيّة . قال الجمهور : إن السورة مختلطة : منها مكي ومنها مدني . قال القرطبي « 1 » : وهذا هو الصحيح . قال العزرمي : وهي من أعاجيب السور ؛ نزلت ليلا ونهارا ، سفرا وحضرا ، مكيا ومدنيا ، سلميا وحربيا ، ناسخا ومنسوخا ، محكما ومتشابها . وقد وردت في فضلها الأحاديث « 2 » . [ الآية الأولى ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 5 )
.
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ
: أي الإعادة بعد الموت فانظروا في مبدأ خلقكم .
Footnote
( 1 ) في « تفسيره » ( 12 / 1 ) . ( 2 ) انظر هذه الأحاديث في : « ضعيف أبي داود ( 303 ) ، ( 1402 ) ، وكذلك الترمذي ( 89 / 583 ) ، وضعيف الجامع الصغير » ( 3982 ) ، ( 3983 ) ، والمشكاة ( 1030 ) للألباني .