والطبراني وأبو الشيخ عن الحسن أن ابن مسعود سأله رجل عن قوله :
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
قال : يا أيها الناس إنه ليس بزمانها إنها اليوم مقبولة ، ولكنه قد أوشك أن يأتي زمان ، تأمرون بالمعروف ، فيصنع بكم كذا وكذا - أو قال : فلا يقبل منكم - ، فحينئذ
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ . . .
الآية « 1 » .
وفي لفظ عنه قال : « مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ما لم يكن من دون ذلك السوط والسيف ؛ فإذا كان كذلك فعليكم أنفسكم » « 2 » .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عمر أنه قال : في هذه الآية : إنها لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم « 3 » .
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : ذكرت هذه الآية عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال نبي اللّه : « لم يجئ تأويلها ؛ لا يجئ تأويلها حتى يهبط عيسى ابن مريم عليه السلام » « 4 » .
والروايات في هذا الباب كثيرة . وفيما ذكرنا كفاية ، ففيه ما يرشد إلى ما قدمناه من الجميع بين هذه الآية وبين الآيات والأحاديث الواردة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف : رواه الطبري في « تفسيره » ( 12848 ) ، ( 12849 ) ، ( 12850 ) ، ( 12855 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 9 / 221 ) ، ( 9072 ) .
وقال الهيثمي ( 7 / 19 ) : « رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن الحسن البصري لم يسمع من ابن مسعود ، واللّه أعلم » .
( 2 ) إسناده ضعيف جدا : رواه سعيد بن منصور في « سننه » ( 4 / 1656 ) ، عن ابن مسعود . وعلته :
جويبر بن سعد قال ابن حيان فيه : يروي عن الضحاك أشياء مقلوبة ، قد رواه عن الضحاك ، وهو كثير الإرسال .
( 3 ) إسناده ضعيف : رواه الطبري ( 12851 ) . وعلته : الربيع بن صبيح السعدي ، ضعّفه النسائي وابن معين والحافظ ابن حجر .
( 4 ) أورده السيوطي في « الدر المنثور » ( 3 / 217 ) وعزاه لابن مردويه فقط .