تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
والطبراني وأبو الشيخ عن الحسن أن ابن مسعود سأله رجل عن قوله :
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
قال : يا أيها الناس إنه ليس بزمانها إنها اليوم مقبولة ، ولكنه قد أوشك أن يأتي زمان ، تأمرون بالمعروف ، فيصنع بكم كذا وكذا - أو قال : فلا يقبل منكم - ، فحينئذ
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ . . .
الآية « 1 » . وفي لفظ عنه قال : « مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ما لم يكن من دون ذلك السوط والسيف ؛ فإذا كان كذلك فعليكم أنفسكم » « 2 » . وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عمر أنه قال : في هذه الآية : إنها لأقوام يجيئون من بعدنا إن قالوا لم يقبل منهم « 3 » . وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال : ذكرت هذه الآية عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال نبي اللّه : « لم يجئ تأويلها ؛ لا يجئ تأويلها حتى يهبط عيسى ابن مريم عليه السلام » « 4 » . والروايات في هذا الباب كثيرة . وفيما ذكرنا كفاية ، ففيه ما يرشد إلى ما قدمناه من الجميع بين هذه الآية وبين الآيات والأحاديث الواردة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف : رواه الطبري في « تفسيره » ( 12848 ) ، ( 12849 ) ، ( 12850 ) ، ( 12855 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 9 / 221 ) ، ( 9072 ) . وقال الهيثمي ( 7 / 19 ) : « رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن الحسن البصري لم يسمع من ابن مسعود ، واللّه أعلم » . ( 2 ) إسناده ضعيف جدا : رواه سعيد بن منصور في « سننه » ( 4 / 1656 ) ، عن ابن مسعود . وعلته : جويبر بن سعد قال ابن حيان فيه : يروي عن الضحاك أشياء مقلوبة ، قد رواه عن الضحاك ، وهو كثير الإرسال . ( 3 ) إسناده ضعيف : رواه الطبري ( 12851 ) . وعلته : الربيع بن صبيح السعدي ، ضعّفه النسائي وابن معين والحافظ ابن حجر . ( 4 ) أورده السيوطي في « الدر المنثور » ( 3 / 217 ) وعزاه لابن مردويه فقط .