تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المرام من تفسير آيات الأحكام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
صفة لهدي ، لأن الإضافة غير حقيقة . والمعنى أنهما إذا حكما بالجزاء ، فإنه يفعل به ما يفعل بالهدي من الإرسال إلى مكة ، والنحر هنالك ، والإشعار والتقليد . ولم يرد الكعبة بعينها فإن الهدي لا يبلغها . وإنما أراد الحرم ، ولا خلاف في هذا .
أَوْ كَفَّارَةٌ
: معطوف على محل من النعم ، وهو الرفع ؛ لأنه خبر مبتدأ محذوف .
طَعامُ مِسْكِينٍ
: عطف بيان لكفارة أو بدل منه ، أو خبر مبتدأ محذوف .
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ
: معطوف على طعام ، وقيل : هو معطوف على جزاء ، وفيه ضعف ! والجاني غير مخير بين هذه الأنواع المذكورة ، وعدل الشيء : ما عادله من غير جنسه .
صِياماً
: منصوب على التمييز . وقد قدّر العلماء عدل كل صيد من الإطعام والصيام ، وقد ذهب إلى أن الجاني مخيّر بين هذه الأنواع المذكورة جمهور العلماء . وروي عن ابن عباس أنه لا يجزئ المحرم الإطعام والصوم إلا إذا لم يجد الهدي . والعدل بفتح العين وكسرها ، لغتان وهما المثل ، قاله الكسائي . وقال الفرّاء : عدل الشيء ، بكسر العين : مثله من جنسه ، وبفتح العين : مثله من غير جنسه . ومثل قول الكسائي قال البصريون « 1 » . [ الآية التاسعة عشرة ]
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 96 )
.
هامش
( 1 ) في تفسير وتحقيق الأقوال لهذه الآية انظر : زاد المسير ( 2 / 422 ، 425 ) ، القرطبي ( 6 / 305 ، 315 ) ، ابن كثير ( 2 / 100 ) مفاتيح الغيب ( 6 / 137 ، 151 ) ، وجامع الأمهات ( ص 215 ، 216 ) ، وغاية المطالب ( ص 131 ، 132 ) ، كفاية الأخيار ( ص 223 ) ، الروضة النّدية للمصنف ( 1 / 255 ) . والناسخ والمنسوخ للقاضي ابن العربي ( 2 / 204 ) .