هذه القراءة مقيدة لمطلق الصوم ، وبه قال أبو حنيفة [ والثوري ] « 1 » ، وهو أحد قولي الشافعي .
وقال مالك والشافعي - في قوله الآخر : يجزئ التفريق .
ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ
: أي ذلك المذكور كفارة أيمانكم إذا حنثتم .
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
: أمرهم بحفظ الأيمان ، وعدم المسارعة إليها والحنث بها « 2 » .
[ الآية السابعة عشرة ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 )
.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
: خطاب لجميع المؤمنين .
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
: وقد تقدم الميسر في البقرة .
وَالْأَنْصابُ
: هي الأصنام المنصوبة للعبادة .
وَالْأَزْلامُ
: قد تقدم تفسيرها في هذه السورة .
رِجْسٌ
: يطلق على العذرة والأقذار ، وهو خبر الخمر ، وخبر المعطوف عليه محذوف .
مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
: صفة لرجس ، أي كائن من عمل الشيطان ، بسبب تحسينه لذلك وتزيينه له . وقيل : هو الذي كان عمل هذه الأمور بنفسه ، فاقتدى به بنو آدم ، والضمير في :
فَاجْتَنِبُوهُ
، راجع إلى الرجس أو إلى المذكور .
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 )
علة لما قبله .
قال في « الكشاف » « 3 » : أكد تحريم الخمر والميسر وجوها من التأكيد ، منها تصدر
هامش
( 1 ) صحّفت إلى ( الصوري ) بالصاد وهو خطأ واضح .
( 2 ) انظر في تحقيق مسألة الأيمان : تفسير الطبري ( 6 / 17 ، 21 ) ، القرطبي ( 6 / 277 ) ، وفتح القدير ( 2 / 72 ) ، والدر المنثور ( 7 / 151 ) ، مفاتيح الغيب ( 6 / 120 ، 127 ) ، الرّوضة النّدية ( 2 / 173 ، 174 ) .
( 3 ) للزمخشري ( 1 / 641 ، 642 ) .