وقد يراد بالشطر النصف ، ومنه : « الوضوء شطر الإيمان » « 1 » ويرد بمعنى البعض مطلقا . ولا خلاف في أن المراد بشطر المسجد بناء الكعبة .
وقد حكى القرطبي الإجماع على أن استقبال عين الكعبة فرض على المعاين ، وعلى أن غير المعاين يستقبل الناحية . ويستدل على ذلك بما يمكنه الاستدلال به « 2 » .
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن أبي العالية قال : شطر المسجد الحرام : تلقاؤه « 3 » .
وأخرج عبد بن حميد وأبي داود في « ناسخه » وابن جرير وابن أبي حاتم عن البراء في قوله تعالى هذا ، قال : قبله « 4 » .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه - والبيهقي في سننه عن علي مثله « 5 » .
وأخرج أبو داود في « ناسخه » وابن جرير والبيهقي عن ابن عباس قال : شطره :
نحوه « 6 » .
وأخرج ابن جرير عنه قال : البيت كله قبلة ، وقبلة البيت الباب « 7 » .
وأخرج البيهقي في « سننه » عنه مرفوعا قال : « البيت قبلة لأهل المسجد ؛ والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أمتي » « 8 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف كما في الجامع الصغير وقد ذكره شيخنا في « صحيح الجامع » تحت ح [ 7152 ] .
( 2 ) انظر تفسير القرطبي [ 2 / 160 ] .
( 3 ) أخرجه الطبري في التفسير [ 2 / 23 ] ح [ 2242 ] .
( 4 ) أخرجه الطبري في التفسير [ 2 / 24 ] ح [ 2250 ] .
( 5 ) أخرجه الطبري في التفسير [ 2 / 25 ] ح [ 2256 ] والبيهقي في السنن الكبرى [ 2 / 3 ] .
( 6 ) أخرجه الطبري في التفسير [ 2 / 24 ] ح [ 2243 ] والبيهقي في السنن [ 2 / 3 ] .
( 7 ) أخرجه الطبري في التفسير [ 2 / 25 ] ح [ 2255 ] .
( 8 ) [ ضعيف ] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [ 2 / 10 ] انظر الميزان [ 3 / 190 ] .