إهلاكهم ومعاجلتهم بالعذاب على تكذيبهم بالقرآن والنبوة وهم في قبضته تعالى كالمحاط إذا أحيط به من ورائه فسد عليه مسلكه فلا يجد مهربا ،
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
( 22 ) أي ليس الأمر كما قالوا ، بل هذا القرآن الذي يقرؤه محمد كتاب شريف عالي الطبقة فيما بين الكتب الإلهية في النظم والمعنى مكتوب في لوح محفوظ من وصول الشياطين إليه ، ومن التحريف .
وقرأ نافع « محفوظ » بالرفع على أنه نعت ل « قرآن » ، والباقون بالجر على أنه نعت ل « لوح » ، وقرئ « قرآن مجيد » بالإضافة أي قرآن رب مجيد ، وقرأ يحيى بن يعمر ، وابن السميقع « في لوح » بضم اللام وهو الهواء الذي فوق السماء السابعة الذي فيه اللوح بفتح اللام ، وهو عن يمين العرش مكتوب في صدره لا إله إلا اللّه وحده دينه الإسلام ، ومحمد عبده ورسوله ، فمن آمن باللّه ، وصدق بوعده ، واتبع رسله أدخله جنته ، وكونه محفوظا إما محفوظ عن أن يمسه إلا المطهرون ، أو عن اطلاع الخلق عليه سوى الملائكة المقربين ، أو عن أن يجري عليه تغيير وتبديل ، فلما حكم فيه بسعادة قوم وشقاوة قوم وبتأذي قوم من قوم امتنع تغيره وتبدله فوجب الرضا به .