تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
جبريل بذلك .
فَغَشَّاها ما غَشَّى
( 54 ) أي فكساها اللّه تعالى أمرا عظيما من فنون العذاب ،
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى
( 55 ) أي تتشكك في أي أنعم ربك أيها الإنسان أي لما عد اللّه تعالى من أنواع النعم وهو الخلق من النطفة ، ونفخ الروح فيه والإغناء والإقناء وذكر أن الكافرين أهلكهم ، قال : فبأي آلاء ربك تتمارى فيصيبك مثل ما أصاب الذين تماروا من قبل ،
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
( 56 ) أي هذا النبي رسول كالرسل قبله يرسل إليكم كما أرسلوا إلى أقوامهم ، واللّه تعالى لما بيّن الوحدانية بقوله تعالى :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى
أشار إلى اثبات رسالة سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله تعالى :
هذا نَذِيرٌ
إلخ ، ثم أشار إلى القيامة بقوله :
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
( 57 ) أي قربت الساعة التي يزداد كل يوم قربها ، فهي كائنة قريبة وازدادت في القرب ،
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
( 58 ) أي ليس للساعة نفس قادرة على إظهار وقتها إلّا اللّه تعالى ،
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
( 59 ) أي أتعجبون إنكارا من هذا القرآن أو من حديث حشر الأجساد بعد الفساد ،
وَتَضْحَكُونَ
استهزاء من القرآن ، أو أتضحكون وقد سمعتم أن القيامة قريب ،
وَلا تَبْكُونَ
( 60 ) مما في القرآن من الزجر والتخويف وكان حالقكم أن تبكوا منه ،
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
( 61 ) أي معرضون أو مستكبرون ،
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
( 62 ) أي وإذا كان الأمر كذلك فاسجدوا للّه الذي أنزل القرآن ، واعبدوه ولا تعبدوا غيره ، لأن عبادة غيره تعالى ليست بعبادة .