Skip to main content

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — Page 404

Contributors:

P.404
ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
أي ذلكم العذاب العظيم بسبب استهزائكم بآيات اللّه وغروركم بما في الحياة الدنيا وحسبناكم أن لا حياة سواها
فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها
أي من النار . وقرأ حمزة ، والكسائي بفتح الياء وضم الراء والباقون بضم الياء وفتح الراء ،
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
( 35 ) أي ولا يطلب منهم أن يرضوا بهم التوبة لفوات أوانه
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 36 ) أي فاحمدوا اللّه الذي هو خالق كل العالمين من الأجسام ، والأرواح ، والذوات ، والصفات . فإن هذه الربوبية توجب الحمد على كل أحد من المخلوقين ، وقرأ العامة « رب » في الثلاثة بالجر ، وقرئ بالرفع على المدح بإضمار هو
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وهذا إشارة إلى أن التكبير لا بد وأن يكون بعد التحميد ، وإشارة إلى وجوب كون الحامدين أن يعرفوا أنه تعالى أكبر من حمد الحامدين وأن عطاياه أجل من شكر الشاكرين ، وأن الكبرياء له تعالى لا لغيره تعالى ،
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 37 ) أي هو الذي يضع الأشياء في مواضعها .