تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

سورة النساء

مدنية ، مائة وست وسبعون آية ، ثلاثة آلاف وسبعمائة واثنتان وستون كلمة ، ستة عشر ألف وثلاثمائة وثمانية وعشرون حرفا
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ
بالتناسل
مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
أبيكم آدم
وَخَلَقَ مِنْها
أي من نفس آدم
زَوْجَها
أمكم حواء . روي أنه تعالى لما خلق آدم وأسكنه الجنة ألقى عليه النوم ، فبينما هو بين النائم واليقظان خلق حواء من ضلع من أضلاعه اليسرى فلما انتبه وجدها عنده . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن المرأة خلقت من ضلع أعوج فإن ذهبت تقيمها كسرتها وإن تركتها وفيها عوج استمتعت بها » « 1 » .
وَبَثَّ مِنْهُما
أي نشر من تلك النفس وزوجها بطريق التوالد
رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
كثيرة . روى ابن جرير عن ابن إسحاق إن بني آدم لصلبه أربعون في عشرين بطنا فمما حفظ من ذكورهم قابيل وهابيل ، وأباذ وشبوبه ، وهند ومرانيس وفحور وسند ، وبارق وشيث . ومن نسائهم أقليمة وأشوف وجزروه وعزورا . قال ابن عساكر : وقد روي أن من بني آدم لصلبه عبد المغيث وتوأمته أمة المغيث وودا ، وسواعا ويغوث ويعقوب ، ونسرا وجميع أنساب بني آدم ترجع إلى شيث وسائر أولاده انقرضت أنسابهم من الطوفان
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ
. قرأ عاصم وحمزة والكسائي « تساءلون » بالتخفيف . والباقون بالتشديد . وقرأ حمزة وحده « والأرحام » بجر الميم . والتقدير واتقوا اللّه الذي تساءلون به وبالأرحام . لأن العادة جرت في العرب بأن أحدهم قد يستعطف غيره بالرحم فيقول : أسألك باللّه والرحم . وربما أفرد ذلك فقال
هامش
( 1 ) رواه البخاري في كتاب الأنبياء ، باب : خلق آدم - صلوات اللّه عليه - وذرّيّته ، ومسلم في كتاب الرضاع ، باب : 61 ، والدارمي في كتاب النكاح ، باب : مداراة الرجل أهله ، أحمد في ( م 5 / ص 8 ) ، والترمذي في كتاب الطلاق ، باب : 12 .
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 180 | محمد أمين الضناوي / الشيخ محمد بن عمر نووي الجاوي