پرش به محتوای اصلی

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحه 434

پدیدآورندگان:

ص۴۳۴

سورة الغاشية

هي ست وعشرون آية وهي مكيّة بلا خلاف ، وعن ابن عباس قال نزلت بمكة وعن ابن الزبير مثله ، وقد تقدم حديث النعمان بن بشير أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
والغاشية في صلاة العيد ويوم الجمعة .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ( 1 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ( 2 ) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ ( 3 ) تَصْلى ناراً حامِيَةً ( 4 ) تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ( 5 ) لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ ( 6 )
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
قال جماعة من المفسرين هل هنا بمعنى قد ، وبه قال قطرب أي قد جاءك يا محمد ، حديث الغاشية وهي القيامة لأنها تغشى الخلائق بأهوالها ، وقيل إن بقاء ( هل ) على معناها الاستفهامي المتضمن للتعجب مما في حيزه والتشويق إلى استماعه أولى . وقد ذهب إلى أن المراد بالغاشية هنا القيامة أكثر المفسرين ، وقال سعيد بن جبير ومحمد بن كعب الغاشية النار تغشى وجوه الكفار كما في قوله :
وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ
[ إبراهيم : 50 ] وقيل الغاشية أهل النار لأنهم يغشونها ويقتحمونها ، والأولى أولى . قال الكلبي المعنى إن لم يكن أتاك حديث الغاشية فقد أتاك قال ابن عباس : الغاشية من أسماء القيامة وعنه قال الغاشية الساعة ، وفي المصباح الغشاء الغطاء ويقال إن الغشى يعطل القوى المحركة والأوردة الحساسة لضعف القلب بسبب وجع شديد أو برد أو جوع مفرط ، وقيل الغشي هو الإغماء وقيل الإغماء امتلاء بطون الدماغ من بلغم بارد غليظ وقيل الإغماء سهو يلحق الإنسان مع فتور الأعضاء لعلة ، وغشيته أغشاه من باب تعب أتيته ، والاسم الغشيان بالكسر . وجملة
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ
مستأنفة جواب سؤال مقدر كأنه قيل ما هو أو مستأنفة استئنافا نحويا لبيان ما تضمنته من كون ثم وجوه في ذلك اليوم متصفة بهذه
فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحه 434 | صديق الحسيني القنوجي البخاري