سورة الانفطار
هي تسع عشرة آية وهي مكية بلا خلاف وقال ابن عباس نزلت بمكة وعن ابن الزبير مثله ، وأخرج النسائي عن جابر قال : « قام معاذ فصلى العشاء فطول فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أفتّان أنت يا معاذ أي أنت عن
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
،
وَالضُّحى
، و
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ »
« 1 » وأصل الحديث في الصحيحين ولكن بدون ذكر
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
وقد تفرد بها النسائي ، وقد تقدم في سورة التكوير حديث « من سره أن ينظر إلى يوم القيامة رأى عين فليقرأ
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
[ التكوير : 1 ] و
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
الحديث » « 2 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 )
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 )
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
السماء فاعل فعل محذوف يدل عليه المذكور ، قال الواحدي قال المفسرون انفطارها انشقاقها كقوله :
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا
[ الفرقان : 25 ] والفطر الشق يقال فطرته فانفطر ، ومنه فطر ناب البعير إذا طلع ، قيل والمراد أنها انفطرت هنا لنزول الملائكة منها وقيل انفطرت لهيبة اللّه عز وجل .
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
أي إذا انقضت وتساقطت متفرقة ، يقال نثرت الشيء انثره نثرا ، والانتثار استعارة لإزالة الكواكب حيث شبهت بجواهر قطع سلكها وهي مصرحة أو مكنية .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الأدب باب 74 ، ومسلم في الصلاة حديث 178 ، وأبو داود في الصلاة باب 124 ، والنسائي في الإمامة باب 39 ، 41 ، والافتتاح باب 63 ، 70 ، وأحمد في المسند 3 / 124 ، 299 ، 300 ، 308 ، 369 .
( 2 ) أخرجه الترمذي في تفسير سورة 81 ، باب 1 ، وأحمد في المسند 2 / 27 ، 36 .