سورة النازعات
وتسمى سورة الساهرة خمس أو ست وأربعون آية وهي مكية بلا خلاف قال ابن عباس نزلت بمكة وعن ابن الزبير مثله .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 1 إلى 7 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ( 1 ) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً ( 2 ) وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً ( 3 ) فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 )
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ( 6 ) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ( 7 )
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
أقسم سبحانه بهذه الأشياء التي ذكرها وهي الملائكة التي تنزع أرواح العباد عن أجسادهم كما ينزع النازع في القوس فيبلغ بها غاية المد ، وكذا المراد بالناشطات والسابحات والسابقات والمدبرات ، يعني الملائكة ، والعطف مع اتحاد الكل لتنزيل التغاير الوصفي منزلة التغاير الذاتي ، وإنما جاءت هذه الأقسام بلفظ التأنيث والكل وصف للملائكة مع أنهم ليسوا إناثا لأن المقسم به طوائف من الملائكة ، والطوائف جمع طائفة وهي مؤنثة ، وهذا قول الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم .
وقال السدي : النازعات هي النفوس حين تغرق في الصدور ، وقال مجاهد : هي الموت ينزع النفس ، وقال قتادة : هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق ، من قولهم نزع إليه إذا ذهب ، أن من قولهم نزعت بالحبل أي أنها تغرب وتغيب وتطلع من أفق آخر ، وبه قال أبو عبيدة والأخفش وابن كيسان .
وقال عطاء وعكرمة : النازعات القسي تنزع بالسهام ، وإغراق النازع في القوس أن يمده غاية المد حتى ينتهي به إلى النصل ، وقيل أراد بالنازعات الغزاة الرماة ، وانتصاب غرقا على أنه مصدر محذوف الزوائد أي إغراقا ، والناصب له ما قبله لملاقاته له في معنى أي إغراقا في النزع حيث تنزعها من أقاصي الأجساد ، أو على الحال أي ذوات إغراق يقال أغرق في الشيء يغرق فيه إذا أوغل فيه وبلغ غايته ، وعن علي قال : هي الملائكة تنزع أرواح الكفار ، وعن ابن عباس قال : هي أنفس الكفار تنزع ثم تنشط ثم تغرق في النار وقال ابن مسعود الملائكة الذين يلون أنفس الكفار .