[ السجدة : 11 ] وقوله :
إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ
[ الأنفال : 50 ] وقوله :
تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا
[ الأنعام : 61 ] وقوله :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
[ الزمر : 42 ] وغير ذلك من الآيات .
وقال النسفي : الحياة ما يصح بوجوده الإحساس ، والموت ضده ، ومعنى خلقهما إيجاد ذلك المصحح وإعدامه أي خلق موتكم وحياتكم أيها المكلفون .
لِيَبْلُوَكُمْ
أي ليعاملكم معاملة من يختبركم وإلا فعلمه محيط بكل شيء ، قال الشهاب : الاختبار يقتضي عدم علم المختبر بالكسر بحال المختبر بالفتح فلهذا جعلوه استعارة تمثيلية أو تبعية على تشبيه حالهم في تكليفه تعالى لهم بتكاليفه ، وخلق الموت والحياة لهم وإثابته لهم وعقوبته بحال المختبر مع من اختبره وجربه لينظر طاعته وعصيانه فيكرمه أو يهينه .
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
فيجازيكم على ذلك ، وقيل : المعنى ليبلوكم ربكم أيكم أكثر ذكرا للموت وأحسن استعدادا وأشد منه خوفا ، وقيل : أيكم أحسن عقلا وأسرع إلى طاعة اللّه وأورع عن محارم اللّه ؛ وقيل : أخلص عملا وأصوبه والخالص إذا كان للّه والصواب إذا كان على السنة ؛ وقيل : أزهد في الدنيا وأترك لها ؛ والعموم أولى .
قال الزجاج : اللام متعلقة بخلق الحياة لا بخلق الموت وقال الفراء : إن قوله :
لِيَبْلُوَكُمْ
لم يقع على أي لأن فيما بين البلوى وأي إضمار فعل كما تقول بلوتكم لأنظر أيكم أطوع ومثله وقوله :
سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ
[ القلم : 40 ] أي سلهم ثم انظر أيهم ؛ فأيكم في الآية مبتدأ وخبره أحسن ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله وإيراد صيغة التفضيل مع . أن الابتلاء شامل لجميع أعمالهم المنقسمة إلى الحسن والقبيح لا إلى الحسن والأحسن فقط للإيذان بأن المراد بالذات والمقصد الأصلي من الابتلاء هو ظهور كمال إحسان المحسنين .
وَهُوَ الْعَزِيزُ
أي الغالب الذي لا يغالب ولا يعجزه من أساء العمل
الْغَفُورُ
لمن تاب وأناب ، والستور الذي لا ييأس منه أهل الإساءة والزلل .
الَّذِي
نعت لما قبله أو بيان له أو بدل منه أو خبر مبتدأ محذوف أو نصب على المدح
خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ
قيل : الأولى من كذا والثانية من كذا إلى السابعة ولم أقف على دليله من الكتاب العزيز والسنة المطهرة .
طِباقاً
أي مطبقا بعضها فوق بعض كل سماء مقببة على الأخرى وسماء الدنيا كالقبة على الأرض وهو جمع طبق نحو جبل وجبال ، أو جمع طبقة نحو رحبة ورحاب أو مصدر طابق يقال طابق مطابقة وطباقا ، وعلى هذا الوصف بالمصدر للمبالغة أو على