پرش به محتوای اصلی

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحه 198

پدیدآورندگان:

ص۱۹۸
وهو جمع راقد كقعود في قاعد ، قيل وسبب هذا الحسبان أن عيونهم كانت مفتحة وهم نيام . وقال الزجاج : لكثرة تقلبهم .
وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ
أي نقلبهم في رقدتهم إلى الجهتين لئلا تأكل الأرض أجسادهم ولحومهم ، قاله سعيد بن جبير ، وتعجب منه الإمام الرازي وقال : إن اللّه قادر على حفظهم من غير تقليب . ولقائل أن يقول لا ريب في قدرة اللّه تعالى ولكن جعل لكل شيء سببا في أغلب الأحوال ، قاله الكرخي ، قيل تقلبة واحدة في كل سنة مرة في يوم عاشوراء . وقال ابن عباس : ستة أشهر على ذلك الجنب اليمين وستة أشهر على ذي الجنب الشمال وعلى هذا كان لهم تقلبتان في السنة ، وقيل كل تسع سنين . وقالت فرقة إنما قلبوا في التسع الأواخر ، وأما في الثلاثمائة فلا ، وظاهر كلام المفسرين أن التقليب من فعل اللّه ، ويجوز أن يكون من ملك بأمر اللّه فيضاف إلى اللّه تعالى . قاله القرطبي والأول أولى .
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ
حكاية حال ماضية لأن اسم الفاعل لا يعمل إذا كان بمعنى المضي كما تقرر في علم النحو ، أي ماد يديه . قال أكثر المفسرين : هربوا من ملكهم ليلا فمروا براع معه كلب فتبعهم ، وقيل كان لواحد منهم : قال مجاهد : اسم كلبهم قطمورا . وعن الحسن اسمه قطمير ؛ وقيل اسمه ريان ، وقيل صهبان قيل كان كلبا أغر . وقيل فوق القلطي ودون الكرزي ، والقلطي كلب صيني . وقيل كان أصفر ، وقيل كان أسمر اللون ، وقيل كان يضرب إلى حمرة ، وقيل كلون السماء . قيل ليس في الجنة دواب سوى كلب أصحاب الكهف وحمار بلعم ، ولا أدري أي تعلق لهذا التدقيق والتحقيق بتفسير الكتاب العزيز وما الذي حملهم على هذا الفضول الذي لا مستند له في السمع ولا في العقل .
بِالْوَصِيدِ
قال أبو عبيد وأبو عبيدة : هو فناء الباب وكذا قال المفسرون ، وقيل العتبة ، ورد بأن الكهف لا يكون له عتبة ولا باب ، وإنما أراد أن الكلب موضع العتبة من البيت . وقال ابن عباس : بالوصيد بالفناء وبالباب ، وقيل بفناء الكهف ، وقيل الصعيد والتراب ، قال بعضهم كلب أحب قوما فذكره اللّه معهم فكيف بنا وعندنا عقد الإيمان وكلمة الإسلام وحب النبي وآله وصحبه ، وقول اللّه
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
[ الإسراء : 70 ] الآية . وفي هذا تسلية وأنس للمؤمنين المقصرين عن درجات الكمال المحبين للصالحين والأنبياء والعلماء المخالطين للأولياء والأصفياء .
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ
أي لو نظرت إليهم وهم على تلك الحالة
لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً
أي لفررت منهم هاربا
وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
أي خوفا وفزعا يملأ الصدر
فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحه 198 | صديق الحسيني القنوجي البخاري