يصل عليّ عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 34 إلى 36 ]
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 )
ثمّ بيّن سبحانه أنّ المجرمين يجازون في الآخرة على ضحكهم من المؤمنين بقوله : :
فَالْيَوْمَ
الذي هو يوم الحساب والجزاء على الأعمال
الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
ويسخرون حين يرونهم أذلاء ، معذّبين ومعلولين لتحزّزهم وتكبّرهم في الدنيا ، وإنّهم يأكلون الزقّوم ويشربون الحميم والغسّاق بعد تنعّمهم وترفهم .
روي أنّهم يفتح لهم باب إلى الجنّة فيقال لهم : اخرجوا إليها ، فإذا وصلوا أغلق دونهم ، فيضحك المؤمنون منهم « 2 » حال كونهم جالسين :
عَلَى الْأَرائِكِ
والسّرر المحجّلة
يَنْظُرُونَ
إلى سوء حال المجرمين في النار ، وهم يقولون ، أو اللّه ، أو الملائكة يقولون : :
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ
وعوّضوا
ما كانُوا
في الدنيا
يَفْعَلُونَ
من الضّحك من المؤمنين والاستهزاء بهم . وفيه تسلية للمؤمنين بأنّه سينقلب الحال ويكون الكفار في الآخرة مضحوكا منهم ، وتعظيم للأولياء .
عن الصادق عليه السّلام : « من قرأ في الفريضة
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
أعطاه اللّه الأمن يوم القيامة من النار ، ولم تره ولا يراها ، ولا يمرّ على جسر جهنّم ، ولا يحاسب يوم القيامة » « 3 » . قد تمّ تفسير السورة بحمد اللّه ومنّه « 4 » .
هامش
( 1 ) . تفسير الرازي 31 : 101 .
( 2 ) . جوامع الجامع : 534 ، تفسير الصافي 5 : 303 ، في النسخة : المؤمن منهم .
( 3 ) . ثواب الأعمال : 122 ، مجمع البيان 10 : 685 ، تفسير الصافي 5 : 303 .
( 4 ) . في النسخة : والمنّة .