فانّه يرفع إلى فيه بيده طعامه » « 1 » .
عن الباقر عليه السّلام :
وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ
قال : « خلق كلّ شيء منكبّا غير الانسان ، فانّه خلق منتصبا » « 2 » .
وقيل : إنّ المراد ببني آدم خصوص المؤمنين « 3 » .
القمي عنه عليه السّلام « 4 » : « أنّ اللّه لا يكرم روح الكافر ، ولكن اللّه أكرم « 5 » أرواح المؤمنين » إلى أن قال :
« والرزق الطيب : هو العلم » « 6 » .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 71 ]
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 )
ثمّ أنّه تعالى بعد بيان كرامة الإنسان في الدنيا ردعا لهم من الشرك ، بيّن درجاتهم في الآخرة تهديدا لهم على العصيان بقوله :
يَوْمَ
والتقدير : اذكروا يوم القيامة فانّه يوم
نَدْعُوا
فيه
كُلَّ أُناسٍ
وامّة وأهل عصر من بني آدم الذين أكرمناهم وفضّلناهم في الدنيا ونضمّهم في الدعوة
بِإِمامِهِمْ
ومقتداهم وخليفته . وقيل : يعني ندعوهم باسم إمامهم « 7 » . فيقال : يا امّة إبراهيم ، ويا امّة موسى ، ويا امّة عيسى ، ويا امّة محمّد ، ويا شيعة عليّ والمعصومين من ذرّيته .
عن الصادق عليه السّلام ، قال : « بامامهم الذي بين أظهرهم ، وهو قائم أهل زمانه » « 8 » .
وعن الباقر عليه السّلام في هذه الآية ، قال : « يجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قومه « 9 » ، وعليّ عليه السّلام في قومه ، والحسن عليه السّلام في قومه ، والحسين عليه السّلام في قومه ، وكلّ من مات بين أظهر « 10 » قوم جاءوا معه » « 11 » .
وعنه عليه السّلام : « لمّا نزلت هذه الآية قال المسلمون : يا رسول اللّه ، ألست إمام [ الناس ] كلهم أجمعين ؟
فقال : أنّا رسول اللّه إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون بعدي أئمة على الناس « 12 » من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذّبون ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم واتّبعهم
هامش
( 1 ) . أمالي الطوسي : 489 / 1072 ، عن زيد بن علي ، عن أبيه عليه السّلام ، تفسير الصافي 3 : 205 .
( 2 ) . تفسير العياشي 3 : 63 / 2557 ، تفسير الصافي 3 : 206 .
( 3 ) . تفسير روح البيان 5 : 185 .
( 4 ) . أي عن الباقر عليه السّلام .
( 5 ) . في المصدر : ولكن يكرم .
( 6 ) . تفسير القمي 2 : 22 ، تفسير الصافي 3 : 206 .
( 7 ) . مجمع البيان 6 : 663 .
( 8 ) . الكافي 1 : 451 / 3 ، تفسير الصافي 3 : 206 .
( 9 ) . في تفسير القمي : في فرقة ، وكذا ما بعدها .
( 10 ) . في تفسير القمي : ظهراني .
( 11 ) . تفسير القمي 2 : 23 ، تفسير الصافي 3 : 206 .
( 12 ) . زاد في تفسير العياشي والكافي : من اللّه .