وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ
الآية » « 1 » . وقد فسر آل إبراهيم بآل محمد صلى الله عليه وآله .
وَآلَ عِمْرانَ
قيل : هم موسى ، وهارون ؛ ابنا عمران بن يصهر بن فاهث « 2 » بن لاوي بن يعقوب ، وأولادهما النبيّون .
وقيل : عيسى وأمه مريم بنت عمران بن ماثان ، وإنّ ماثان كان من نسل سليمان بن داود ، وكان ينتهي بسبعة وعشرين أبا إلى يهودا بن يعقوب . وبين العمرانين ألف وثمانمائة سنة « 3 » .
وفي رواية : هو آل إبراهيم وآل محمّد على العالمين ، فوضعوا اسما مكان اسم « 4 » .
وعن ( المجمع ) : وآل محمّد على العالمين « 5 » .
وعن القمّي رحمه اللّه ، قال : قال العالم عليه السّلام : « نزل آل إبراهيم « 6 » ، وآل عمران ، وآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله على العالمين » « 7 » .
وعن الصادق عليه السّلام قال : « آل محمّد كانت فمحوها » « 8 » .
وفي تخصيص آل عمران أو آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله بالذّكر مع دخولهم في آل إبراهيم ، إظهار لكمال الاعتناء بشأنهم وشرفهم .
فهؤلاء الّذين أنعم اللّه عليهم بالنّفس القدسيّة ، والملكات الجميلة الرّوحانيّة ، والفضائل الجسمانيّة ، فضّلهم اللّه بمنصب الرّسالة
عَلَى الْعالَمِينَ
وجميع الخلق أجمعين من أوّل الدّنيا إلى يوم الدّين من الملائكة والجنّ والانس وسائر موجودات عالم الملك والملكوت ، حال كون جميع المصطفين
ذُرِّيَّةً
واحدة مسلسلة منشعبة
بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ .
عن الصادق عليه السّلام : « أنّ الّذين اصطفاهم اللّه ؛ بعضهم من نسل بعض » « 9 » .
وعن ( العياشي ) : عنه عليه السّلام ، قيل : ما الحجّة في كتاب اللّه أنّ آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله هم أهل بيته ؟ قال : « قول اللّه عزّ وجلّ :
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ
وآل محمّد على العالمين ) هكذا
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 230 / 1 ، تفسير الصافي 1 : 305 .
( 2 ) . في تفسير البيضاوي : قاهث .
( 3 ) . تفسير البيضاوي 1 : 156 .
( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 299 / 670 ، تفسير الصافي 1 : 305 .
( 5 ) . مجمع البيان 2 : 735 ، تفسير الصافي 1 : 305 .
( 6 ) . ( آل إبراهيم ) ليس في المصدر .
( 7 ) . تفسير القمي 1 : 100 ، تفسير الصافي 1 : 305 .
( 8 ) . تفسير العياشي 1 : 301 / 674 ، تفسير الصافي 1 : 305 .
( 9 ) . مجمع البيان 2 : 735 ، تفسير الصافي 1 : 306 .