تنقص ثواب صيام العشرة عن الأضحيّة .
و
ذلِكَ
التمتّع بمحرّمات الإحرام جائز بين العمرة والحجّ
لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
بأن يكون بينهم وبين المسجد اثنى عشر ميلا فما دونها من كلّ جانب .
عن ( الكافي ) : عن الصادق عليه السّلام في هذه الآية : « من كان منزلة على ثمانية عشر ميلا من [ بين يديها ، وثمانية عشر ميلا من ] خلفها ، وثمانية عشر ميلا عن يمينها ، وثمانية عشر ميلا عن يسارها ، فلا متعة له ، مثل مرّ « 1 » وأشباهها » « 2 » .
وَاتَّقُوا اللَّهَ
فيما فرض عليكم ، كما عن ابن عبّاس « 3 »
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
لمن تهاون بحدوده ولم يحافظ على أوامره ونواهيه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 197 ]
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ ( 197 )
في بيان أشهر الحجّ
ثمّ بيّن اللّه تعالى زمان الحجّ بقوله :
الْحَجُّ
وقته
أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
معيّنات عند اللّه ، معروفات عند النّاس ، وهي : شوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة ، على ما روى عن الصادقين عليهما السّلام قالا : « ليس لأحد أن يحجّ فيما سواهنّ ، ومن أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ فلا حجّ له » « 4 » .
فَمَنْ فَرَضَ
وأوجب على نفسه
فِيهِنَّ الْحَجَّ
بأن اشتغل به وشرع فيه .
عن ( الكافي ) و ( العيّاشي ) قال : قال الصادق عليه السّلام : « الفرض : التّلبية والإشعار والتّقليد ، فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحجّ » « 5 » .
أقول : فيه دلالة على وجوب إتمام الحجّ بالاشتغال به والدّخول فيه وإن كان مندوبا
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ
جائز
فِي
وقت
الْحَجُّ
وزمان الاشتغال بمناسكه .
هامش
( 1 ) . مرّ : واد في بطن إضم ، وقيل : بطن إضم ، والمرّ أيضا : أرض بالنجد من بلاد مهرة بأقصى اليمن .
( 2 ) . الكافي 4 : 300 / 3 .
( 3 ) . تفسير الرازي 5 : 160 .
( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 203 / 355 و 356 ، تفسير الصافي 1 : 214 .
( 5 ) . الكافي 4 : 289 / 2 ، تفسير العياشي 1 : 203 / 358 .