كلّ ذنب [ اكتسب ] فيما بينهما » « 1 » .
وعن ( الخصال ) و ( العيّاشيّ ) : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه تعالى : « إنّي جعلت « 2 » الدنيا بين عبادي قرضا ، فمن أقرضني منها [ قرضا ] أعطيته بكلّ واحدة منهنّ عشرا إلى سبعمائة ضعف ، وما شئت من ذلك ، ومن لم يقرضني [ منها قرضا ] فأخذت منه قسرا أعطيته ثلاث خصال ، لو أعطيت واحدة منهنّ ملائكتي لرضوا : الصّلوات ، والهداية ، والرّحمة . إن اللّه تعالى يقول :
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ »
إلى آخره « 3 » .
وفي رواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ في الجنّة شجرة يقال لها شجرة البلوى ، يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا ينشر لهم ديوان ، ولا ينصب لهم ميزان ، يصبّ عليهم الأجر صبّا ، ثمّ قرأ
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 4 » .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 158 ]
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 )
ثمّ أنّه تعالى بعد أمر المسلمين بالتوجّه إلى الكعبة في صلاتهم ، واتّباع ملّة إبراهيم عليه السّلام في قبلته ، أمرهم باتّباعه عليه السّلام في اتّباع سنّته الأخرى بقوله :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ
وهما جبلان بمكّة . قيل :
سمّي أحدهما بالصّفا لأنّه جلس عليه آدم صفيّ اللّه ، والأخرى بالمروة لأنّه جلست عليه امرأته حواء « 5 » .
مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
وأعلام مناسكه وطاعته . قيل : ما بينهما قبر سبعين ألف نبيّ « 6 » .
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ
وقصده
أَوِ اعْتَمَرَ
وزاره للنّسكين المعروفين . روي أنّ الحجّ والعمرة علمان كالنّجم والبيت في الأعيان « 7 » .
فَلا جُناحَ عَلَيْهِ
ولا إثم له في
أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
وأن يدور ويسعى بينهما .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 224 / 5 .
( 2 ) . في الخصال والعياشيّ : أعطيت .
( 3 ) . الخصال : 130 / 135 ، تفسير العياشي 1 : 169 / 232 .
( 4 ) . تفسير روح البيان 1 : 261 ، والآية من سورة الزمر : 39 / 10 .
( 5 ) . تفسير روح البيان 1 : 262 .
( 6 ) . تفسير روح البيان 1 : 263 .
( 7 ) . جوامع الجامع : 30 .