ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ
.
كان العطف ب
« ثُمَّ »
له موضعه ؛ لأن الأجسام تبقى في القبور أو حيث تكون في أجزاء أخرى كما قال تعالى :
قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ . . .
( 51 ) وقد أكد سبحانه وتعالى : البعث لأن اللّه تعالى لم يخلقنا عبثا ، وقال عزّ من قائل :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
( 115 ) .
أكد اللّه سبحانه وتعالى البعث ليعظم إنكارهم له ، ولقد بالغوا في إنكاره كشأن الذين لا يؤمنون إلا بما يحسون ولا يؤمنون بالغيب ، وأكده سبحانه ب « أن » وبالجملة الاسمية ، وجعل ذلك يوم القيامة ، واللّه سبحانه وتعالى هو الذي خلق وأبدع ، وخلقه في الإنشاء ، دليل على قدرته على الإعادة .
خلق الكون ونعم الله على الإنسان
قال تعالى :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 17 إلى 22 ]
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ ( 17 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ ( 18 ) فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 19 ) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ( 20 ) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 21 )
وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 22 )