تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة التفاسير — صفحة 3390

مساهمون:

ص٣٣٩٠
وإن ذلك لهم خزى في الدنيا ، كالمنافق موضع سخرية حقيقية في الدنيا بتقلب قلوبهم وتناقضهم في أحوالهم دائما .
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
، أي مؤلم أشد ما يكون الألم وحسبهم جهنم وبئس المهاد . لا استغفار لمنافق قال تعالى :

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 80 إلى 83 ]

اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 80 ) فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ( 83 ) كان الرسول الأمين حريصا على هداية الذين بعث إليهم ، وكان يرجو أن يتوبوا ويغفر لهم ، فكان صلى اللّه عليه وسلم يستغفر لهم ، لأن الاستجابة تقتضى التوبة ، كما يقول عن كفار مكة : « اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون » « 1 » ، وكان يستغفر
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .