Skip to main content

زهرة التفاسير — Page 422

Contributors:

P.422
ويثبت الله سبحانه وتعالى الوحدانية في ملة إبراهيم ، فيقول :
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
وهذا نفى للشرك عن ملته ، ورد للعرب المشركين عن تبعيته ، وإن كانوا من سلالته . ووكل الله تعالى إلى رسوله الأمين الرد على اليهود والنصارى والمشركين ؛ لأنه من تبليغ رسالة ربه ، وبيان الحقائق التي يجب عليه بيانها ، وإن ذلك الرد كقوله تعالى :
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 67 ) [ آل عمران ] . وحدة المؤمنين باتباع ملة إبراهيم أهل

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 136 إلى 138 ]

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 136 ) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 137 ) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( 138 ) يجمع الرسل على اختلاف ما أنزل على النبيين من كتب لا تتباين في معناها ، وإن اختلفت أزمانها ، يجمع هذه الكتب أنها كلها في لبها وغايتها ملة إبراهيم عليه السلام ، فهي ملة جامعة لا تختلف رسائل النبيين ولا تتباين عندها ،
زهرة التفاسير — Page 422 | محمد أبو زهرة