يشترط المالك على العامل أن تكون الضريبة عليه وحده ، أو على الناتج .
ولا يضر الجهل بمقدار الضريبة التي أخذت شرطا ، لأن الجهل في مثلها مغتفر شرعا . فقد سئل الإمام عليه السّلام عن الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربما زاد ، وربما نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ، ويعطيه مئتي درهم في السنة ؟ قال : لا بأس « 1 » .
« وسئل أيضا عن رجل له أرض من أرض الخراج فيدفعها إلى رجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ؟
قال : لا بأس » « 2 » .
وجاء في كتب الحديث والفقه روايات عن أهل البيت عليهم السّلام تصور ظلم الحكام وجورهم على الفلاحين والمواطنين إلى حدّ كان الناس يتركون أملاكهم إلى الغير تهربا من الضرائب الفادحة . من تلك الروايات « أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن « الرجل يأتي أهل قرية وقد اعتدى عليهم السلطان ، فضعفوا عن القيام بخراجها ، والقرية في أيديهم ، ولا يدري هي لهم أم لغيرهم فيها شيء ، فيدفعونها إليه على أن يؤدّي خراجها ، فيأخذها منهم ويؤدي خراجها ، ويفضل بعد ذلك شيء كثير . .
فقال : لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك » « 3 » .
ثم إن العمل الذي فيه صلاح الزرع وبقاؤه ، كالحرث والسقي والصيانة والتنقية من الأعشاب الضارة هو على العامل ، أما ما عدا ذلك :
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 212 .
( 2 ) المصدر السابق ص 202 .
( 3 ) الوسائل ، م 13 ص 212 .