يتحلى بها الإمام ، وقد أنيط به تنفيذ الأحكام الشرعية ، وإدارة شؤون الناس . ولن يتأتى له ذلك إن لم يكن عالما ، مدركا ، صاحب رأي حصيف ، ويجتهد في أمور الدين والدنيا ، لكي يواجه المشاكل والقضايا التي تهم المسلمين أو قد تعترضهم في حياتهم ، سواء على المستوى الداخلي أو على المستوى الدولي .
ثم إن تمتع الحاكم بالصفات الجسدية التامة يجعله أهلا للإمامة ، بخلاف ما إذا كان غير سليم الأعضاء والحواس . .
وإننا لنجد في الواقع ، كثيرا من المسلمين - والحمد للّه - الذين يمكن أن تتوفر فيهم هذه الشروط ، لتولي منصب الإمام ، حتى يظهر الإمام المنتظر من عترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام .
صلاحيات الإمام :
الإمام ، وهو الذي يتولى الرئاسة العامة على المسلمين ، لا بد أن يكون له من الصلاحيات والمسؤوليات ما يتناسب مع منصبه الرفيع . ولذلك قال الفقهاء : إن صلاحياته كثيرة وتتناول جميع الشؤون من سياسية وإدارية وقضائية واقتصادية وغيرها ، أي كل ما يتعلق بشؤون الناس ، وإدارة الحكم ، وحفظ البلاد في الداخل والخارج .
وعلى هذا فإن من صلاحياته الداخلية :
- تبنّي الأحكام الشرعية والسهر على تنفيذها ، فيصبح الحكم له عندئذ ، وتطبق الأمة الرأي الذي يعتمده لأنه لا يعتمد إلا ما كان موافقا للكتاب والسنة .
- تعيين القائمين على الصدقات ، وإعداد ميزانية الدولة وترتيبها ، ووضعها في التنفيذ .