لصاحب الأمتعة ألق أمتعتك في البحر ، وعليّ ضمانها ، فهل يصح هذا الضمان ؟ .
قال الفقهاء : إذا قال له ذلك للخوف على السفينة من الغرق بسبب الثقل صح الضمان بالإجماع دفعا للضرر . أما مع عدم الخوف فلا يصح الضمان لأنه سفه . وقد أجمع الفقهاء على عدم صحة الضمان لو قال له :
مزق ثوبك ، أو اجرح نفسك وعليّ الضمان .
3 - لا سبيل للمضمون له على المضمون عنه ، ولكن إذا دفع هذا له الحق برئ هو والضامن .
4 - إذا كان الدين الذي ضمنه الضامن مؤجلا إلى أمد معين ، ومات الضامن قبل مضي الأجل ، فإن الدين الذي عليه يصبح معجلا بموته ، ويستوفى من تركته . ولكن لا يحق لورثة الضامن الرجوع على المضمون عنه إلا بعد مضي أجل الدين ، لأن الحلول على الضامن بموته لا يستدعي الحلول على المضمون عنه .
5 - إذا ضمن من غير إذن المضمون عنه ، ولكن بعد أن تم الضمان قال المضمون عنه للضامن : أدّعني ، فهل يرجع الضامن بما أداه ، لوجود الإذن بالأداء ؟ .
الجواب : كلا ، لأن سبب الرجوع هو الإذن بالضمان لا الإذن بالأداء ، إذ الضمان ينقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، وعليه يكون المضمون عنه بريئا من الدين ، ويكون قوله : أدّعني ، كقول أي بريء لمن عليه ديون للناس : أدّ ما عليك من ديون .
التنازع بين أطراف الضمان :
1 - إذا اختلف الضامن والمضمون له في مقدار الدين المضمون ،