تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
6 - أن لا يكون على الضامن دين يستغرق كل ماله ، إذ إن كفالته في هذه الحالة لا تصح ، ولا يكون أهلا للتبرع .

الشروط المتعلقة بالمال المكفول :

يشترط أن يكون دينا ، فلا تصح الكفالة في الأمانات ، كالعين المستعارة ، والعين المودعة . وكذا مال المضاربة ، والشركة . ولكن إذا فرّط المستعير في العارية ، أو الشريك في مال الشركة ، أو أتلفه بالتعدي ، وجاء بضامن يضمنه ، فإن الضامن يلزم بقيمة ما أتلف المضمون . ويشترط في الدين أن يكون لازما ، أو يؤول إلى اللزوم . ومثال المال اللازم دين القرض ، وثمن السلعة المبيعة . ومثال الدين الذي لا يلزم في الحال ولكن يلزم في المآل دين الجعل ، فإن من جعل لآخر جعلا على عمل يعمله ، فإن الجعل يلزم بعد الفراغ من ذلك العمل ، فيصح ضمانه . ومثال المال غير اللازم الذي لا يصح ضمانه دين الصبي بغير إذن وليه ، والسفيه المحجور عليه ، ودين الرقيق بغير إذن سيده ، ودين المكاتب الذي يجوز له أن يفسخ عقد الكتابة . ويصح ضمان الدين الحالّ مؤجلا ، كما يصح ضمان الدين المؤجل حالّا . ولا يشترط في المضمون به أن يكون معيّنا ، فإذا قال شخص لآخر : داين فلانا وأنا ضامن له ، فإنه يصح الضمان فيما داينه به .

الشروط المتعلقة بالصيغة :

يشترط فيها أن تدل على الحفظ والحياطة عرفا ، مثل قوله : أنا