القسم الثالث : ويرجع إلى المكفول له ، وهو صاحب الدين .
فيشترط فيه أن يكون معلوما ، فلا يصح للشخص أن يكفل شخصا لمن يجهله . وأن يكون عاقلا فلا تصح الكفالة للمجنون أو الصبي الذي لا يعقل ، لأنه يشترط قبول المكفول له ، ولا تصح الكفالة بقبول وليهما . أما حرية المكفول له فإنها ليست بشرط .
القسم الرابع : ويرجع إلى المكفول به ، سواء كان دينا ، أو عينا ، أو نفسا .
ويشترط لصحة الكفالة في الدين شرطان :
الشرط الأول : أن يكون دينا صحيحا . والدين الصحيح هو الذي لا يسقط إلا بأدائه لصاحبه أو بالبراءة منه . أما الدين غير الصحيح فلا يصح ضمانه ، كدين الكتابة ، فإن للمديون وهو العبد المكاتب ، أن يفسخ عقد الكتابة متى شاء .
ويستثنى من ذلك الدين المشترك بين اثنين ، فإنه ، وإن كان صحيحا ، ولكن لا يصح لأحد الشريكين أن يضمنه .
الشرط الثاني : أن يكون الدين قائما ، ومعناه أن يكون باقيا غير ساقط . وعلى ذلك لا يصح ضمان دين على ميت مفلس ، لأن الميت المفلس يسقط عنه الدين . ولا يشترط أن يكون الدين معلوما ، بل تصح الكفالة بالمجهول .
وعند الحنفية : يشترط في كفالة الأعيان أن تكون مضمونة بنفسها أو بغيرها . ومن الأعيان المضمونة بنفسها البيع على سوم الشراء ، فإذا ساوم شخص آخر على سلعة سمّى ثمنها له ، ثم استلمها على أن ينظر إليها أهله مثلا قبل أن يبت في شرائها ، صحت كفالتها . أما إذا لم يسمّ ثمنها فإنها
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 364
مساهمون: سميح عاطف الزين
ص٣٦٤