بالمال إلا إذا ثبت تفريطه في الإتيان بالمضمون ، أو في الدلالة عليه بعد أن علم موضعه وتركه .
وخلاصة القول عند المالكية : أن شغل الذمة لا يتوقف على شيء في ضمان المال ، ويتوقف على عدم الإتيان بالمضمون في ضمان الوجه ، ويتوقف على تفريط الضامن في ضمان الطلب .
- وقال الشافعية « 1 » : الضمان في الشرع عقد يقتضي التزام حق ثابت في ذمة الغير ، أو إحضار عين مضمونة ، أو إحضار بدن من يستحق حضوره . وعلى هذا فإن الضمان عندهم ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1 - ضمان الدين ، وفيه يلتزم الضامن ما في ذمة المديون من حق ، بحيث تشغل به ذمته كما شغلت ذمة المديون ، وإذا دفع أحدهما برئت ذمة الآخر .
2 - ضمان رد العين المضمونة : كالعين المغصوبة ، والعين المستعارة . والضامن يكون ملزما برد العين ما دامت باقية . أما إذا هلكت فلا شيء عليه .
3 - التزام إحضار شخص ضمنه في ذلك . وهذا الضمان يسمى كفالة ، أي أن الكفالة عندهم نوع من الضمان وهي خاصة بضمان الأبدان .
- وقال الحنبلية « 2 » : الضمان هو التزام ما وجب أو يجب على الغير مع بقائه على المضمون ، أو التزام إحضار من عليه حق مالي لصاحب الحق . وهو أربعة أقسام :
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، ص 225 و 226 .
( 2 ) المرجع السابق ص 224 ، و 225 .