قسمة الدين :
ذهب المشهور من الفقهاء إلى أن قسمة الدين لا تصح . . ومثال ذلك أن يكون لاثنين دين في ذمة أحمد ويوسف ، فيتراضيان على أن يكون ما في ذمة أحمد لأحدهما ، وما في ذمة يوسف للآخر . وقد منع الفقهاء من ذلك ، وقالوا : الحاصل من الدين لهما ، والهالك عليهما ، واستدلوا بأن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن رجلين بينهما مال ، منه دين ، ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فحصل الذي لأحدهما دون الآخر ، أيردّ على صاحبه ؟ .
قال : « نعم » « 1 » .
سقوط النقد :
إذا كان الدين من نوع النقد الذي له قيمة بنفسه ، كالذهب والفضة ، ثم أسقطته الدولة ، وأبطلت التعامل به ، إذا كان كذلك وجب دفع المثل .
وإن كان النقد من نوع الورق الذي لا قيمة له إلا باعتبار الدولة وجب على المدين الوفاء بالنقد الجاري ، وتقدر القيمة يوم سقوط النقد ، لأن المدين يبقى مطلوبا بالنقد الأول ، ومسؤولا عنه إلى حين إسقاطه ، وفي هذا الحين تتحول المسؤولية من النقد القديم إلى النقد الجديد .
الموت ينقض الأجل :
قال الشيعة الإمامية : إن الدّين المؤجل يصير حالّا بموت المدين ، لأن الميت لا ذمة له ، والوارث غير مسؤول ، لأن الإنسان لا يؤاخذ بموت
هامش
( 1 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 4 ، ص 18 و 19 ؛ وقريب منه في الوسائل ، م 13 ، ص 116 .