الذهب والفضّة معا ، وهذا يوجب أن تظل السياسة النقدية قائمة على الأساسين الذهبيّ والفضّي ، سواء كان التداول بهما عينا ، أو بنقد ورقيّ مغطّى بالذهب والفضّة ، أو بنقد ورقيّ يقابله ذهب وفضّة في مكان معين .
النقود المعدنية :
يرجع الاقتصاديّون أنواع النقود المعدنيّة المختلفة إلى نوعين رئيسيين هما : نظام المعدن الواحد ونظام المعدنين . فالأول ما تكون النقود الرئيسية فيه مقصورة على مسكوكات معدن واحد . والثاني : ما تكون المسكوكات الذهبية والفضية فيه نقودا رئيسية .
وهذا النظام ينطوي على ثلاث صفات :
الأولى : أن تكون للمسكوكات الذهبية قوّة إبراء غير محدودة .
الثانية : أن تتوفر حرّية الضرب لسبائك المعدنين .
الثالثة : أن تكون هناك نسبة قانونية بين قيمتي المسكوكات الذهبية والفضية .
ونظام المعدنين يمتاز بجعل كمية النقود التي يجري بها التداول عظيمة ، إذ تستعمل مسكوكات المعدنين نقودا رئيسية ، وعندئذ تحتفظ الأثمان بمستوى مرتفع . وهو أمر يشجّع على زيادة الإنتاج ، ويجعل قيمة النقود أكثر ثباتا . ثمّ تكون الأثمان أقلّ عرضة للتغيرات الشديدة التي تؤدّي إلى اضطراب الحالة الاقتصادية ، وبذلك يظهر أنّ استعمال معدنين من النقود المعدنية خير من استعمال معدن واحد . .
التعقيد الناشئ حاليا في العلاقات النقديّة بين الدّول :
التجارة الخارجية تعني بيع البضائع أو شراءها من دولة أخرى . وعندما