عليه نقص بسبب سماويّ ، أو بسبب من المشتري لمصلحته كأن هدم ليبني لأجل توسعة .
فإن كان النقص بسبب من المشتري ، كأن هدم لمصلحته ضمن وإن هدم وبنى ، فللمشتري قيمته يوم البناء على الشفيع قائما لعدم تعدّيه .
وتحسب للشفيع من الثمن قيمة الأنقاض يوم الشراء ، فيحطّ عنه من الثمن ، ويغرم ما بقي مع قيمة البناء قائما « 1 » .
وقال الشافعية والحنبلية : إن تلف الجزء المشفوع فيه أو بعضه في يد المشتري ، فهو من ضمانه ، لأنه ملكه ، وتلف في يده « 2 » .
مسقطات الشفعة :
- قال الإمامية : تسقط الشفعة بأحد الأسباب التالية :
1 - أن يتلف المبيع بكامله قبل الأخذ بالشفعة .
2 - أن يتنازل الشفيع عن الشفعة بعد البيع ، فيكون تنازلا عن حقه .
وإذا تنازل عن الشفعة قبل البيع فهو أيضا من مسقطات الشفعة ، وإن لم يكن حق الشفيع قد ثبت بعد . لأن الأصل هو الحديث الشريف : « لا يحل أن يبيع حتى يستأذن شريكه ، فإن باع ولم يأذن ، فهو أحق به » « 3 » . ومعنى هذا أن الشريك إن أذن بالبيع فلا شفعة له ، لأن إذنه دليل بالإعراض عن الشفعة ، فإذا كان لأحد الشريكين الحق بالإذن قبل البيع ، فله الحق بإسقاطه بعد البيع أيضا .
3 - إذا عرض الشريك على الشفيع البيع بثمن معين فرفض الشراء ،
هامش
( 1 ) الشرح الكبير : 3 / 494 .
( 2 ) المغني : 5 / 220 .
( 3 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 3 ، ص 128 .