والمضارب له أحوال يختلف معها حكم المضاربة ، ولذلك قال الحنفية بتنوّع حكم المضاربة إلى أنواع عديدة :
أحدها : أن المضارب عند قبض المال وقبل الشروع في العمل يكون أمينا .
ثانيها : أن المضارب عند الشروع في العمل يكون وكيلا .
ثالثها : أن المضارب عند حصول الربح يكون كالشريك في شركة العقود المالية .
رابعها : أن المضارب ، إذا فسدت المضاربة ، يكون بحكم الأجير ، وله أجر المثل ، بينما الربح جميعه لصاحب المال والخسارة عليه .
خامسها : أن المضارب ، إذا خالف شرطا من شروط الشراكة ، يكون غاصبا ، وحكمه أنه يكون آثما ، وعليه ضمان المغصوب وردّه .
سادسها : إذا شرط أن يكون الربح كله للمضارب كان قرضا . وله كل الربح وعليه الخسارة والضمان ، والردّ .
سابعها : إذا شرط أن يكون الربح كله للمالك كان الحكم كحكم عقد البضاعة وهو أن يوكله في شراء بضاعة بلا أجر .
3 - مذهب المالكية « 1 » :
تنقسم الشركة عند المالكية إلى أقسام : شركة الإرث ، وشركة الغنيمة ، وشركة المبتاعين شيئا بينهما ( وهي الأقسام التي عبر عنها الحنفية بشركة الملك ) .
وحكمها عندهم أنه لا يجوز لأحد الشريكين أن يتصرف بغير إذن
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، ص 69 - 75 .