وذاعت الأخبار بأن النبي الموعود لذلك الزمان قد بعث . .
وكان لتلك الشهادة أثرها فشهادة الزوجة العظيمة شهادة عظيمة مبنية على واقع حياة زوجها العظيم ، وعلى أفعاله العظيمة التي حفلت بها حياته ، وعلى أعماله الجليلة التي أبرزت مزاياه الإنسانية . .
ثم وبعد شهادة الناس من الخارج ، وبعد شهادة الزوجة من الداخل ، تأتي الشهادة الكبرى من الملأ الأعلى . .
وأما تلك الشهادة من اللّه تبارك وتعالى فهي التي يقول فيها - جل جلاله - لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » .
فهل أعظم منها شهادة ، وهل أرفع منها وساما على مدى الدهر ، ومن البدء إلى الأزل ؟
اللّه أكبر ! فما أجلّها شهادة تصدر عن اللّه العلي الكبير ، في الثناء على صفات مخلوقه ! .
وما أرفعه خلقا ، عندما يضفي عليه اللّه العزيز الحكيم صفة العظمة ، ويقلده لنبيه سمة في دنيا الخلق .
وحسبها أن تكون شهادة من اللّه جلّت عظمته حتى تقوم لها السماوات والأرض . إنها الشهادة التي تقوّم الإنسان بذاته ولصفاته ، وتخلّد على الزمان أنشودة العظمة تغنيها الشفاه وتصدح بها الحناجر وهي ترجّع وتردد : يا محمّد ، إنّك لعلى خلق عظيم !
نعم تلك هي الشهادات الكبرى التي تزكّي محمدا الإنسان : شهادة
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآية : 4 .