وحدها هي التي ترفع الإنسان وتكرّمه في عبوديته لرب العالمين ، وخالق السماوات والأرضين ؟ !
قال عثمان : لا واللّه لا يجوز لعاقل يسمع ويبصر أن يتخذ من تلك الأصنام آلهة يعبدها من دون اللّه .
قال أبو بكر : وهو الحق الذي جاء به محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو يدعو إلى دين اللّه العلي الأعلى وترك الوثنية والشرك .
قال عثمان : فما بال القوم لا يقبلون على دعوة محمد ؟
قال أبو بكر : إنها بداية العهد بالإسلام ، فلم لا يكون لك الفضل في السبق لاعتناق هذا الدين ؟
واقتنع عثمان بما يبديه صاحبه ، فانطلقا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلقاهما ببشره وأنسه المعهودين ، ثم يدني إليه عثمان ، ويبيّن له حقيقة الرسالة التي ندبه اللّه تعالى إلى حملها ، والدعوة لإيصالها إلى الناس . .
وظل معه يحدّثه عن دين التوحيد حتى أشبع نفسه أمنا وإيمانا ، فدعاه للإسلام وهو يقول له : يا عثمان أجب اللّه تعالى إلى جنته .
وتملكت كلمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قلب عثمان ، فأسلم وشهد بشهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه . فكان عثمان بن عفان أول واحد من بني أمية بن عبد شمس أسلم وجهه للّه تعالى ، وصدّق محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآمن به .
إسلام الزبير بن العوام :
وفي أحد الأيام ، وبينما كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شعاب مكة ، جاءه الزبير بن العوام وهو ابن عمته صفية بنت عبد المطلب ليخبره بأنه قد