عدي بن كعب بن لؤي ، وهو القسم الذي يطلق عليه الحطيم « 1 » .
وحانت ساعة العمل . . ولكن ، لا أحد يقدم على ضرب أول معول في جدار الكعبة لشدة الخوف والرهبة . . وأخيرا تجرّأ الوليد بن المغيرة المخزومي وقال للقوم : « أنا أبدأكم في هدمها » . ثم تناول معوله وبدأ بالهدم وهو يقول : « لم نزغ « 2 » ، اللهم إنا لا نريد إلا الخير » .
وبقي الناس ينتظرون ، بل وباتوا تلك الليلة يتربصون ما اللّه فاعل بالوليد ، حتى إذا أصبح ولم يصبه شيء اندفعت قريش إلى الهدم حتى لا يفوت بطنا من بطونها مثل هذا الشرف العظيم ، ولذا كنت ترى بينهم :
أبا طالب والعباس وحمزة ومحمدا وأبناء عمومته من بني هاشم ( أصحاب السقاية ) .
وأبا سفيان بن حرب وأبناءه من بني أمية ( أصحاب الراية ) .
والحارث بن عامر وأهل عشيرته من بني نوفل ( أصحاب الرفادة ) .
وعثمان بن طلحة وعشيرته من بني عبد الدار ( أصحاب السدانة ) .
ويزيد بن زمعة بن الأسود من بني أسد ( وهو صاحب رياسة الشورى ) .
وعتيق بن أبي قحافة وعبد اللّه بن جدعان من بني تميم ( أصحاب الأشناق والديات والمغارم ) .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام م 1 ص 207 .
( 2 ) لم نزغ : لم نمل عن دينك اللهم ولا خرجنا عنه ( انظر المصدر السابق ) .