آخره قال اللّه هذا لعبدي ولعبدي ما سأل » . « 1 » وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل فاتحة الكتاب نصفها لنفسه ونصفها لعبده ، قال اللّه تعالى : قسّمت بيني وبين عبدي هذه السورة ، فإذا قال أحدهم : « الْحَمْدُ لِلَّهِ » فقد حمدني ، وإذا قال : « رَبِّ الْعالَمِينَ » فقد عرفني ، وإذا قال : « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » فقد مدحني ، وإذا قال : « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » فقد أثنى عليّ ، وإذا قال : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » فقد صدق عبدي في عبادتي بعد ما سألني » . « 2 » وروى شيخ الطائفة في الأمالي ، وشيخنا الصدوق في العيون ، عن محمّد بن القاسم المفسّر الاسترآبادي - رضى اللّه عنه - قال : « حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد ، وعلي بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه علي بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قال اللّه عزّ وجلّ : قسّمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل . إذا قال العبد : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » * قال اللّه جلّ جلاله : بدأ عبدي باسمي وحقّ عليّ أن أتمم له أموره ، وأبارك له في أحواله ، فإذا قال : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » قال اللّه جلّ
تفسير فاتحة الكتاب — صفحه 37
پدیدآورندگان: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص۳۷
پاورقی
( 1 ) مجمع البيان ج 1 : 17 ، تفسير الفخر الرازي ج 1 : 270 ، تفسير ابن كثير ج 1 ، 11 .
( 2 ) البحار ج 92 : 260 .