إلى عشرات لدة هذه من الآيات الكريمة النازلة في مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وعترته الطاهرين ، مدعمة بالأحاديث النبويّة الشريفة .
وكان في نيّة شيخنا الوالد - رحمه اللّه - إفراد مؤلّف لهذه الآيات وقد جمع الكثير منها في مجموعة خاصّة أسماها « الآيات النازلة في العترة الطاهرة » إلّا أنه وبعد أن تصدى في الجزء الرابع عشر من سفره الخالد « الغدير » إلى تصحيح أسانيد ما أثر من المناقب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عترته الهادين في بحث « مسند المناقب ومرسلها » دمج بحوث تلك الآيات في ذلك واستغنى عن تصنيف كتاب مستقل فيه .
وهذا التفسير « فاتحة الكتاب » هو باكورة تصانيف شيخنا الوالد - طاب ثراه - وأولى خطواته في التأليف . لذلك كان يرى من الضروري إعادة النظر فيه لتهذيبه وتنقيحه والتبسط في بحوثه وفصوله ، وإعطاء البحث حقّه في شتى نواحيه ، والتوسّع في مصادره ، وتطوير بيانه .
إلّا أنّ انهما كه وانكبابه ليل نهار على بحوث سفره الخالد « الغدير » ومسؤلياته تجاه مكتبته العامّة العالميّة لم يدعاله مجالا للمبادرة إلى تحقيق سائر أمانيه وآماله .
و « مكتبة الامام أمير المؤمنين عليه السّلام العامّة في النجف الأشرف » هي من حسنات الدهر ومآثر شيخنا الوالد : الأميني طاب ثراه .
فهو - رحمه اللّه - خلال نهضته العلمية ، وخوضه ميدان التأليف والتحقيق وقف على ما كان يعانيه المؤلف والمحقق في جامعة النجف الأشرف من عناء دون الحصول على بغيته من المصادر المطبوعة والمخطوطة الخاصة
تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 13
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٣