تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
في الآية 27 من المطففين المارة في ج 2 ، والثانية السّلسبيل المبين في الآية 19 من سورة الإنسان الآتية
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 51 ) فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ »
( 52 ) رطب ويابس كما يوجد الآن في البرتقال فإنه قد يجتمع فيه ثمر السّنة الماضية والحالية وفي الآخرة كلّ أشجارها كذلك فترى فيها العتيق والجديد بآن واحد ، فلا يضر الثمر قدمه ولا يغير لونه وطعمه بخلاف ما في الدّنيا
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 53 ) مُتَّكِئِينَ »
فيهما
« عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ »
ديباج ثخين من الحرير وقد أخبرنا اللّه عن البطائن التي تلى الإنسان بأنها من ذلك النّوع فما بالك بالظهائر التي تبرز للعيان ، اللهم أرناها ومتعنا والمؤمنين فيها برضاك المؤدي إليها برحمتك يا أرحم الرّاحمين .
« وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ »
( 54 ) قريبا من يد المتناول القاعد والقائم والمضطجع سواسية في تناوله ، لأن الأثمار التي فيها القديم والحديث هي التي تدنو من طالبها حتى تصير أمامه
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 55 ) فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ »
على أزواجهن لا ينظرن غيرهم وجمع الضّمير مع أنه يعود إلى الجنتين ، لأن كلا منهما فيها قصور ومجالس متعددة أو أنه من قبيل إطلاق الجمع على ما فوق الواحد كما مرّ في الآية 78 من سورة الأنبياء في ج 2 وفيما ترشدك إليه
« لَمْ يَطْمِثْهُنَّ »
يمسسهن وينلهن أو يقربهن
« إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ »
( 56 ) قال الفرزدق :
خرجن إلي لم يطمئن قبل * وهن أصح من بيض النّعام
تشير هذه الآية إلى أن الجن كالإنس في مقاربة النّساء وأن لهم نساء من جنسهم ، وهو كذلك ، لأنهم يتوالدون في الدّنيا . وقيل إن منهم من يتزوج بإنسي ، كما أن من الإنس من يتزوج بجنية ، ولهذا قالوا إن بلقيس أمها من الجن ، راجع الآية 45 من سورة النّمل في ج 1
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 57 ) كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ »
( 58 ) صفاء وبياضا وحمرة ، أخرج الترمذي عن ابن مسعود أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : إن المرأة من نساء أهل الجنّة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة يرى مخها ، وذلك أنك إذا أدخلت سلكا في الياقوت رأيته من ورائه وكذلك سوق النّساء من أهل الجنّة ، وروى البخاري