تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
الحمد للّه الذي جعل كتابه هدى للعالمين ، ونورا للمسترشدين ، والصّلاة والسّلام على الرّحمة المهداة للناس أجمعين سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين ، نحمده سبحانه وتعالى أن خص من شاء بما شاء من أسراره ، ومنح أصفياءه قبسا من نوره ، وإشعاعا من ضيائه ، وفتح لهم أبواب المعرفة لفهم آياته ، ليبينوا للناس ما نزل إليهم ، بثاقب أفهامهم ، ويوضحوا لهم ما استغلق عليهم بفصيح بيانهم ، ويجلوا ما خفي على مداركهم بواسع اطلاعهم ودقيق إدراكهم . وبعد ، فإن اللّه سبحانه قد وفقني إلى الاطلاع على التفسير القيم للقرآن العظيم المسمى ( بيان المعاني ) لمؤلفه العلامة الفاضل السّيد عبد القادر ملا حويش آل غازي ، هذا التفسير الذي لم يسبقه إليه سابق إذ جمع فيه مؤلفه فأوعى ، إذ ذكر أسباب النزول وقصص الأولين ، واستخرج من الآيات ما فيها من الأحكام الشّرعية والعبر والمواعظ الإلهية ، بأسلوب أدبي رائع لا يمل القارئ من مطالعته ، ولا يسأم من قراءته ، بل كلما تعمق في سبر غوره ، ازداد تعلقا به واستمساكا بأهدابه ، فهو السّهل الممتنع الذي كثرت فيه المواضيع العلمية ، والمعاني البيانية ، والأساليب الأدبية ، والحكم والمواعظ الدّينية . وإن من يطالع فيه ليخيل إليه أنه في بستان صنعته يد القدرة على أبدع مثال ، وأروع منوال ، لما اشتمل عليه من شهي الثمار وبديع الأزهار ، ومختلف الأوراد والأطيار ، يحار فيه القارئ من أي ثمر يجني ، أو من أي عبير يستنشق ، أو إلى أي نغم يصغي ، وبأي جمال يستمتع ، وحقيق أن نقول فيه : إن الوصف ليعجز عن بيان حقيقته ، وإن القلم ليعيا عن الإحاطة بأسراره وفوائده ، فهو للعالم نور ، وللأديب متعة ، وللمسترشد هدى وضياء . بيروت : 1 ذي القعدة سنة 1387 ه الشّيخ محمد بن محمد هاشم الشّريف 30 كانون الثاني سنة 1968 م مستشار المحكمة الشّرعية السّنية العليا 4217
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 534 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني