تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
بِحَمْدِهِ »
هو الصّوت الخارج بعد البرق ، والبرق هو اللّمعان الحاصل من خلال السحب عند تراكمها وتصادمها بعضها ببعض ، ولما كان كلّ شيء يسبح بحمد اللّه كما مر في الآية 44 من الاسراء في ج 1 وفي الآية الأولى من سورة الحديد المارة ، وبما أن الرّعد شيء أيضا فيسبح اللّه كسائر الأشياء
« وَالْمَلائِكَةُ »
تسبح
مِنْ خِيفَتِهِ »
أيضا
« وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ »
الشعل الغارية الكهربائية الحاصلة من الرعد
« فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ »
من خلقه فيهلكهم كما أهلك زيد المذكور آنفا
« وَهُمْ »
والحال ان الّذين يكذبون رسول اللّه
« يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ »
وينكرون على رسوله قدرته على بعث الخلق بعد الموت ويتخذون معه شركاء بعد صدور هذه الآيات ولا يخشونه وهو القوي العظيم
« وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ »
( 13 ) المكر والكيد لأعدائه حيث يأتيهم بما يدمرهم من حيث لا يحتسبون ولا يعرفون ولا يقدرون على رده ، وهذه اللّفظة لم تكرر في القرآن
« لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ »
المجابة من الحق لأنها دعوة حق من الرّسول على عامر وزيد لتجاوزهما عليه صلّى اللّه عليه وسلم وإرادتهما اغتياله بطريق الغدر بلا سبب
« وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ »
أوثانا مما اتخذوه وعبدوه من دون اللّه كعامر وزيد وغيرهما من الكفرة ، والآية عامة في كلّ من يدعو من دون اللّه
« لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ »
يدفع عنهم ضرا أو يجلب لهم نفعا
« إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ »
أي إلّا استجابة كاستجابة الماء لمن بسط كفيه إليه على بعد منه يطلب منه المجيء
« لِيَبْلُغَ فاهُ »
فيدخل في فيه ليشربه وهو جماد من حيث عدم النّطق والفهم ، كما أن الماء جماد من هذه الحيثية لا يشعر ببسط الكفين ولا يعلم بما يراد منها ولا بالعطش ، لذلك يقول اللّه تعالى
« وَما هُوَ بِبالِغِهِ »
لأنه لا يفهم ولا يقدر أن يجيب دعاءه ، فمثل الّذين يدعون من دون اللّه لدفع ما يهمهم دفعه وجلب ما يهمهم جلبه مثل هذا الجماد لا يعي ما يراد منه ولا به ، لأنه لا يفهم ولا يقدر على الإجابة ، فلا يركن إلى أمثال هذا إلّا الكافر الذي لا يعتقد باللّه ، ولهذا فلا يستجاب دعاؤه لكفره
« وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ »
أوثانهم
« إِلَّا فِي ضَلالٍ »
( 14 ) عن طريق الحق وهباء لا قيمة له . ونظير هذه الجملة آخر الآية 50 من سورة المؤمن في ج 2