تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
58 من سورة الإسراء في ج 1 ، ومن أراد تفصيل هذا البحث فليراجع كتاب الهداية والعرفان للصاحب ، وكتاب البهجة السّنية للخاني ، ووضعت الرّابطة للاستعانة بالشيخ الكامل الذي إذا رئي ذكر اللّه لدفع الخطرات الشّيطانية عن القلب وطلب الواردات الإلهية إليه ، لأنه بيت الرّب القائل جل قوله ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن . فهات هذا المؤمن المخلص الذي صار قلبه محلا الرّحمن وتوسل به إليه ، أما لا فلا ، فحسنوا رحمكم اللّه نياتكم وطهروا بيت الرّحمن من كلّ ما لا يليق به ، وظنوا بالناس خيرا ليحصل لكم الأمان فتدخلوا الجنان واللّه من وراء القصد . قال تعالى
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا »
وماتوا على كفرهم
« لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً »
من المال والملك والولد
« وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ
اللّه
يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ »
ذلك الفداء على فرض ان لكل كافر ملك الدّنيا هذه ودنيا أخرى معها ، ثم قدمها ليفدي بها نفسه من عذاب اللّه في ذلك اليوم لم يقبل منه
« وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
( 36 ) لا سبيل للنجاة منه وتراهم
« يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ »
لشدة ما يقاسون من عذابها
« وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها »
لعدم استطاعتهم الخروج لأن عليها ملائكة غلاظ شداد لا رحمة في قلوبهم يمنعونهم من الخروج راجع الآية 6 من سورة التحريم المارة لتقف على وصف هؤلاء الملائكة
« وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ »
دائم ثابت لا ينقص ولا يتحول عنهم ، قال تعالى
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا »
ما لا يحل لهما أخذه من مال الغير ، وهذا القطع يكون جزاء
« نَكالًا »
عقوبة عظيمة
« مِنَ اللَّهِ »
الذي نهى عن السّرقة ليرتدع النّاس عن فعلها
« وَاللَّهُ عَزِيزٌ »
قوي في انتقامه ممن عصاه وخالف أمره
« حَكِيمٌ »
في ترتيب هذا الحد على السارق ليقطع دابر السّرقة ، هذا وقد ذكر اللّه تعالى من أول هذه السّورة إلى هنا ثمانية عشر حكما لم ينزلها في غيرها كما أشرنا آنفا وهي المنخنقة 2 والموقوذة 3 والمتردية 4 والنّطيحة 5 وما أكل السّبع 6 وما ذبح على النّصب 7 والاستقسام بالأزلام 8 والجوارح المعلمة 9 وطعام أهل الكتاب 10 والمحصنات منهم 11 وبيان
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 326 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني