رَفِيقاً »
( 69 ) أي ما أحسن رفقة هؤلاء الكرام
« ذلِكَ »
الثواب المترتب على طاعة اللّه ورسوله هو
« الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً »
( 70 ) بمن يستحق ذلك الفضل العظيم . روى البخاري ومسلم عن أنس أن رجلا سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن الساعة ، فقال متى الساعة ؟ قال وما أعددت لها قال لا شيء إلا إني أحب اللّه ورسوله ، فقال أنت مع من أحببت . قال أنس فأنا أحب النبي وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبّي إياهم وإن لم أعمل بعملهم . ورويا عن أبي هريرة قال قال صلّى اللّه عليه وسلم لن يدخل أحدكم عمله الجنة قالوا ولا أنت يا رسول اللّه قال ولا أنا إلا أن يتغمدني اللّه منه بفضل .
قال تعالى
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ »
من عدوكم فاستصحبوا سلاحكم وكونوا متهيئين . ولا يقال هنا الحذر لا يغني عن القدر لأنه محتوم كائن لا محالة ، لأن الكل بقضاء اللّه وقدره ، والأمر بالحذر والتقيّد هو من قضاه اللّه وقدره ولا سيما في الحرب ، فإنه يطلب فيه ما لا يطلب في غيره ويجوز فيه ما لا يجوز بغيره
« فَانْفِرُوا »
اخرجوا لعدوكم
« ثُباتٍ »
سرايا متفرقين واحدة تلو الأخرى
« أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً »
( 71 ) مع نبيكم أو أميره إلى جهاد عدوكم حال كونكم يقظين مدججين بسلاحكم
« وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ »
يتثاقلون ويتأخرون عن الرسول أو أميره ، وأراد بهؤلاء المنافقين وإنما قال منكم لاجتماعهم معهم في الجنسية والنسب وإظهار كلمة الإسلام
« فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ »
من قتل أو هزيمة أو أسر أو سبي
« قالَ »
رئيسهم ابن سلول وكلهم يقول قوله لأنهم يتبعونه في حركاته وسكناته
« قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ »
بعدم الخروج
« إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً »
( 72 ) في الواقعة التي أصيبوا فيها ولو كنت لأصبت بما أصابهم
« وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ »
من فتح أو غنيمة
« لَيَقُولَنَّ »
ذلك المنافق واضرابه
« كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ »
أيها المؤمنون
« وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ »
ولا معرفة فكأنه ليس من أهل دينكم ولا من جنسكم وتراه يقول بأعلى صوته
« يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً »
( 73 ) مما غنموه في تلك الغزوة فيا سيد الرسل قل لهم
« فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ »
لا الذين يبيعون