اللغات مثل ( كل ) بمعنى ثقيل في العربية وهو في التركية بمعنى أقرع وما أشبه ذلك فهكذا .
قال تعالى آمرا عباده بأن يقولوا في دعائهم أيضا
« رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى »
لسان
« رُسُلِكَ »
من الخير في الدنيا والآخرة ، ولا يقال كيف سألوه انجاز وعده وهو لا يخلف الميعاد وهم معترفون بذلك لأنهم التوفيق فيما يحفظ لهم انجاز وعده ، ولهذا اتبعوهم بقولهم
« وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ »
( 194 ) لأن المقصود منه طلب التوفيق على الطاعة والعصمة ممّا يحول دون تأهلهم ، لذلك فلا يقال أيضا لا حاجة إليه لأنه متى حصل الثواب اندفع العقاب ، وإن طلب عدم الخزي خوفا من أن تظهر لهم أعمال ليست بالحسبان مما سيكون لغيرهم . قال تعالى
( وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ )
الآية 47 من سورة الروم ج 2 ، أي وهم يظنون أنهم على عمل صالح فقط ، قال صلّى اللّه عليه وسلم : إن أحدكم ليتكلم الكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار أربعين خريفا . الا فليتق الغافل ولا يهرف بما لا يعرف ، ولا يتكلم بمعصية قصد إضحاك الناس أو سرورهم فيقع بمثل هذا المبين في الآية والحديث . قال تعالى
« فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ »
دعاءهم ، وقال لهم
« أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ »
أيها المؤمنون وأثببكم على أعمالكم القولية والفعلية كلكم
« مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى »
لا أفضل أحدا على أحد إلا بالتقوى
« بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ »
وأثيبكم عليها أيضا على ما تعملونه من الخير فيما بينكم فمن قضي لأخيه حاجة قضيت له حوائج ، ومن رحمه رحمته وأكرمته ، ومن عفى عنه زلته أقلت عثرته يوم القيامة وعفوت عنه
« فَالَّذِينَ هاجَرُوا »
منكم بطوعهم
« وَ »
الذين
« أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ »
قهرا من قبل أعدائهم
« وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي »
بسبب إسلامهم ومتابعتهم رسولي وجهادهم معه لإعلاء كلمتي
« وَقاتَلُوا »
أعداءه وأعداءهم
« وَقُتِلُوا »
بسبب ذلك
« لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ »
مهما كانت ولا أؤاخذهم عليها وأبدلها لهم حسنات
« وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً »
لهم ورحمة بهم وتفضلا ولطفا وإحسانا عليهم وكرامة لهم
« مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ »
( 195 ) على أحسن الأعمال وثوابا مطلقا على غيرها .